العبدالله: لم تكن هناك شروط مسبقة لانعقاد القمة الخليجية – محليات

علينا الامتثال لكلام سمو أمير البلاد لتجنب الأطروحات المُفرِّقة

دور الوساطة الكويتية تجاه الأزمة الخليجية مهم… وعلينا الحياد

قلناها على أعلى مستوى حينما يتم التطبيع مع الكيان الصهيوني فالكويت ستكون آخر دولة تقوم بهذا العمل

بيان القمة طالب إيران تحديداً بكف يدها عن التدخل في شؤون اليمن ودول المنطقة

أحد الأسباب التي رمى سمو الأمير لتحقيقها في انعقاد القمة أن نضع على جدول الأعمال الأمور التي نعلم مسبقاً أن فيها اتفاقاً

ستسمعون وستجدون منا في الكويت اختيار المفردات التي لا نستطيع أن نختلف عليها من أجل إعادة بناء قاعدة ثقة

اعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله «انعقاد القمة في موعدها المحدد يعد بحد ذاته نجاحاً ودلالة قوية أن ما يربط الخليج أكبر بكثير مما نختلف عليه وهذه بلا شك بادرة خير لاستكمال مسيرة التكامل الخليجي وإن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا ووجود جميع أعضاء المجلس حول طاولة واحدة على الرغم من حساسية الموقف ودقته يعد كافياً لاستنباط المفاهيم الإيجابية»، نافياً أن تكون هناك شروط مسبقة لانعقاد القمة على الإطلاق.

وقال العبدالله خلال لقاء أمس مع الإعلاميين المشاركين في تغطية القمة رداً على سؤال عن آلية فض النزاعات داخل مجلس التعاون، قال إنه مقترح تقدمت به الكويت للأمانة العامة لدول مجلس التعاون، لافتاً إلى أن الأمانة ستقوم باستطلاع دول المجلس للاتفاق على آلية تطبيقه، مبينا أن الآليات لا تزال في طور العمل بهدف التوصل إلى آلية معينة لتطبيقها بالإجماع.

وردا على سؤال على قرار الإدارة الأميركية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس أكد العبدالله أن الكويت أكدت في أكثر من مناسبة ولدينا أكثر من تصريح رسمي من أعلى المستويات أنه حينما يتم التطبيع مع الكيان الصهيوني فالكويت آخر دولة تقوم بهذا العمل، وهذا موقف كويتي راسخ ولن يتغير وهذا مبدأ قائم في السياسة الكويتية، ولذلك فالكويت تعارض وتعترض هذا القرار بشدة، منوهاً إلى أنه تم بحث هذا الموضوع في الجلسة المغلقة وتم الاتفاق الجماعي بين دول مجلس التعاون على أن يكون هناك تحرك جماعي مع الإدارة الأميركية لإظهار قدر الغضب من هذا التصرف وجار الإعداد لرسالة خليجية سيتم تسليمها للإدارة الأميركية بهذا الشأن.

وفي ما يتعلق بدور الوساطة الكويتية تجاه الأزمة الخليجية أوضح العبدالله أن دور الوساطة دور مهم وعلينا الحياد، والحيادية تستوجب أن نحتفظ بما لدينا من معلومات كي لا نحسب على أي من الأفكار والرؤى، مشيراً إلى أن سمو الأمير اعتبر الوساطة واجبة، معرباً عن تفاؤله تجاه هذه الوساطة، وعلينا الامتثال لكلام سمو أمير البلاد لتجنب الأطروحات الإعلامية المفرِّقة من أجل إعادة الثقة بين كل الأطراف كي نصل إلى مرادنا
وهو الوئام والإخاء بين الشعوب الخليجية.

وفي الشأن اليمني ذكر العبدالله أن البيان الختامي للقمة الخليجية أكد على ضرورة استقرار اليمن ووحدته، لأهمية ذلك لجميع دول المجلس، مطالباً كل الأطراف المتنازعة أن تتوجه للحل السياسي بدلاً عن الحل العسكري، ومشدداً على إيران تحديداً بكف يدها عن التدخل في شؤون اليمن ودول المنطقة، ووقف انتهاكاتها الصريحة للقانون الدولي والديبلوماسية والأعراف الأممية.

وبخصوص وجود موقف خليجي موحد لما يحدث في اليمن أوضح العبدالله أن أحد الأسباب التي رمى سمو الأمير إلى تحقيقها في انعقاد هذه القمة أن نضع على جدول الأعمال الأمور التي نعلم مسبقاً في أن فيها اتفاقاً عاماً وتجنبنا أي موضوع تكون فيه وجه نظر خلافية، مشدداً على أن دول المجلس لن تسمح بتدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية وهذا مبدأ عام، وكان واضحاً من البيان الختامي إصرار الدول المجتمعة لكف يد من يتدخل في شؤوننا لاسيما ونحن في مرحلة بغاية الدقة لذلك ستسمعون وستجدون منا نحن في الكويت تحديدا اختيار المفردات التي لا نستطيع أن نختلف عليها من أجل إعادة بناء قاعدة ثقة تمكننا من أن نطرح خلافاتنا في المستقبل.

وبشأن حجم التمثيل الرسمي في القمة الخليجية أكد العبدالله أن أي ممثل لأي قائد من القادة الخليجيين نتشرف باستقباله والتعامل معه، وليس بجديد على القمم أن ينوب الزعماء من يمثلهم ولم يؤخذ ما سمي بالتخفيض في أي شكل سلبي وسبق أن مثلت الكويت في عدد من القمم السابقة وأنا وزير في الحكومة الكويتية وفق الإجراءات المنصوص عليها حسب اتفاقية فيينا ومن يجلس خلف علم بلاده يحمل الصلاحيات المفوضة.

وردا على سؤال حول الإرهاب ذكر أنه علينا كدول عربية وخليجية أن نظهر سماحة الدين الإسلامي دين الوسطية والتسامح، معرباً عن أسفه أن يرتبط الاٍرهاب بالدين الاسلامي.

المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *