«الطيران المدني»: الأمر التغييري مستحق

الورقية – المحلياتمحليات

«الطيران المدني»: الأمر التغييري مستحق

استعرض المدير العام للإدارة العامة للطيران المدني م. يوسف الفوزان، أسباب الأمر التغييري في مشروع المبنى المساند في مطار الكويت الجديد.
وأوضح رداً على مقال علي البغلي في القبس بعنوان «رضينا بالهم.. ولكن» (المنشور 12 الجاري)، أن الإدارة نجحت في تخفيض كلفة الأمر التغييري إلى نحو 4.8 ملايين دينار، مؤكداً أن هذا الأمر كان مستحقاً وضرورياً.
وأكد الفوزان أن إنشاء المبنى المساند في مطار الكويت الدولي، وبالاضافة إلى مبنى الركاب الجديد – قيد الإنشاء – يأتي في ظل توجهات ورؤية الحكومة في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.
واضاف أن خطط «الطيران المدني» في توسعة المطار تأتي لمواكبة المرئيات الحكومية ولتوفير أفضل الخدمات للمواطنين وفي ظل زيادة أعداد الركاب سنوياً وثبات الطاقة الاستيعابية للمطار الحالي، إذ بلغ عدد الركاب في عام 2017 نحو 14 مليون راكب بزيادة %17 عن عام 2016، الأمر الذي اجبر الإدارة العامة للطيران المدني في عام 2014 على البحث عن بدائل أخرى لتخفيف العبء عن المبنى الحالي T1.
وقال الفوزان: طرحت فكرة إنشاء مبنى مساند لحين الانتهاء من تنفيذ المبنى الجديد T2 الذي من المتوقع افتتاحه في عام 2022.
وأوضح أنه تم الاتفاق على تصميم مبنى مؤقت اقتصادي التشغيل بدور واحد وبعشرة بوابات أرضية، من دون جسور يتم فيه استخدام الباصات للوصول إلى الطائرة، ويكون المبنى مخصصاً لتشغيل شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار الكويت الدولي، واستدرك الفوزان: إلا أن التأخير في تنفيذ المطار الرئيسي الجديد (T2) أدى إلى تغيير طبيعة المشروع إلى مبنى متكامل يضم دورين وتسع بوابات بجسور متحركة وخمس بوابات أرضية لاستخدامات 30 سنة مقبلة بمدة تنفيذية قصيرة لا تتجاوز 15 شهراً، وتابع: في شهر أغسطس 2015 تحولت الفكرة إلى تخصيص المبنى لرحلات شركة الخطوط الجوية الكويتية.
وبين الفوزان أنه في شهر سبتمبر 2016 انطلقت عملية التنفيذ للمشروع وبدأت أعمال الحفر بعد ذلك، وفي تاريخ 2016/10/4 تلقت الإدارة العامة للطيران المدني خطاباً من شركة الخطوط الجوية الكويتية يتضمن بعض المتطلبات الجديدة وذكر أنه بكل تأكيد فإن استخدام الناقل الوطني لهذا المبنى يتطلب تغييرات قد تكون جوهرية في طبيعة المبنى ومرافقه ومكوناته.

زيادة الأجهزة
وقال: كان من متطلبات الخطوط الجوية الكويتية زيادة عدد الجسور المتحركة للطائرات كبيرة الحجم من عدد (2) جسر كبير إلى عدد (5) جسور كبيرة، لذلك تم اختيار نظام المارس Multiple Apron Ramp Systm ليحقق مرونة في كيفية استخدام الجسور، ما يسهل الحركة على الركاب، خصوصاً كبار السن، وأضاف الفوزان أنه كان من المتطلبات زيادة مساحة الترانزيت لتستوعب عدد 1500 راكب في الساعة، ما تطلب زيادة عدد أجهزة التفتيش الأمنية من عدد (4) أجهزة إلى عدد (6) أجهزة، فمنطقة الترانزيت مرت بعدة مراحل تغييرية وفقاً لمتطلبات الخطوط الجوية الكويتية.
ولفت الفوزان الى انه حفاظاً على سير المشروع ضمن الجدول الزمني وعدم التأخير في انجازه، وحرصاً من الادارة العامة للطيران المدني في سرعة افتتاح المبنى امام المسافرين بخدمات متكاملة ولتحقيق فعالية عالية في التشغيل، قامت الادارة بدراسة الامر التغييري الذي يحقق المتطلبات الجديدة، وذكر انه وبعد دراسة مستفيضة تمت الموافقة على زيادة عدد الجسور تحقيقا لطلب شركة الخطوط الجوية الكويتية نظرا لزيادة عدد اسطول الشركة من الطائرات كبيرة الحجم، كما تم تغيير حجم المصاعد بهدف توفير راحة اكبر للمسافرين، في حين تم تحميل المقاول تكلفة المشايات الكهربائية.

محطة مركزية
واضاف الى انه تم تغيير تصريف مخلفات الطائرات اهتماماً من الادارة العامة للطيران المدني بضمان استيعاب جميع مخلفات الطائرات المشغلة في مطار الكويت الدولي بالكامل، مما تطلب وجود محطة مركزية في المطار متوافقة مع الشروط البيئية المطلوبة.
وشدد الفوزان على ان الادارة نجحت في تخفيض تكلفة الامر التغييري الى نحو 4.8 ملايين د.ك مع رفع الموضوع الى المكتب الاستشاري لدراسة الموضوع من الناحية المالية والفنية والتمديد الزمني بالتنسيق مع الجهات الرقابية المعنية.
وقال بناء على ما سبق، فانه يتبين ان الامر التغييري كان مستحقاً لتحقيق المتطلبات الجديدة لمشغل المبنى (الخطوط الجوية الكويتية) والجهات الحكومية المعنية ولتحقيق فعالية تشغيل المبنى الذي تغيرت هيكلته من مبنى اقتصادي التشغيل الى مبنى متكامل الخدمات.
وقال انه لاشك ان مثل هذه المشاريع الحيوية تحتاج لفترة تخطيط وتنفيذ تتجاوز 5 سنوات الا ان الادارة العامة للطيران المدني تسعى حاليا الى انجاز هذا المشروع في مدة لا تتجاوز 3 سنوات.
وتقدم بالشكر للأجهزة الحكومية المعنية والاجهزة الرقابية وشركة الخطوط الجوية الكويتية على جهودها الكبيرة في دعم هذا المشروع الحيوي الذي سيخدم 4.5 ملايين مسافر سنويا ويخفف الضغط والازدحام عن المبنى الحالي، وسيكون رافداً اساسياً لتحقيق ايرادات اضافية للدولة.
وجدد الفوزان شكره لكل الملاحظات التي طرحها علي البغلي، التي من شأنها تجاوز التحديات التي تواجه المشروع من أجل تشغيل المبنى المساند T4 خلال موسم صيف 2018 باذن الله ليكون جاهزاً لاستخدام المسافرين.

مقالات ذات صلة


المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *